العلامة الأميني
534
النبي الأعظم من كتاب الغدير
الحديث ، ليس بشيء » . وقال النسائي « 1 » : « لا يحتجّ بحديثه » . وبعد ذلك كلّه فإنّي أستغرب هذه الرفاقة وأنّ الرجل بماذا اختصّ بها وحصل عليها من دون الصحابة المقدّمين ذوي الفضائل والماثر ، وفي مقدّمهم صنوه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين عليّ صلوات اللّه عليه وهو نفسه في الذكر الحكيم ، وأخوه المخصوص به في حديث الموآخاة المعربة عن المجانسة بينهما في النفسيّات ، وهو الذابّ الوحيد عنه في حروبه ومغازيه ، ومثله الأعلى في العصمة والقداسة بصريح آية التطهير ، وباب مدينة علمه في الحديث المتواتر . فبماذا اختصّ عثمان بهذه الرفاقة دون عليّ أمير المؤمنين ، ألمشاكلته مع صاحب الرسالة العظمى في النسب أو الحسب في العلم والتقوى والملكات الفاضلة ؟ ! أو لاتّباعه ما جاء به صلّى اللّه عليه وآله من كتاب أو سنّة ؟ وأنت متى استشففت ما تلوناه في هذا الكتاب من موارد الخليفة ومصادره ، وأخذه وردّه ، وأفعاله وتروكه ، تعلم مبوّأه من كلّ هاتيك الفضائل وتجد من المستحيل ما أثبتته له هذه الرواية الواهية بإسنادها الساقط ، تعالى نبيّ العظمة عن ذلك علوّا كبيرا . ولست أدري لماذا ردّ اللّه دعاء نبيّه الأعظم في أبي بكر الوارد فيما أخرجه ابن عدي « 2 » من طريق الزبير بن العوام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أللّهمّ إنّك جعلت أبا بكر رفيقي في الغار فاجعله رفيقي في الجنّة » « 3 » . نعم ، هذا كحديث ابن ماجة هما سواسية في البطلان ، في إسناده محمّد بن الوليد القلانسي البغدادي ، كذّاب يضع الحديث « 4 » ، ومصعب بن سعيد يحدّث عن الثقات
--> ( 1 ) - كتاب الضعفاء والمتروكون [ ص 160 ، رقم 387 ] . ( 2 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 6 / 286 ، رقم 1771 ] . ( 3 ) - لسان الميزان 5 : 418 [ 5 / 473 ، رقم 8160 ] . ( 4 ) - ميزان الاعتدال 3 : 145 [ 4 / 59 ، رقم 8293 ] .